أساسيات مالية

نسبة المديونية: متى تصبح خطرة؟

المحتويات

ما المقصود بنسبة المديونية (D/E)؟

نسبة المديونية (Debt-to-Equity Ratio) هي مقياس مالي يوضح العلاقة بين ما تدين به الشركة للغير (الديون) وما يملكه المساهمون فعليا (حقوق الملكية). ببساطة، هذه النسبة تجيب على سؤال محوري: من كل ريال في الشركة، كم منه جاء من الاقتراض وكم جاء من أموال الملاك؟

المعادلة الأساسية:

نسبة المديونية = إجمالي الديون / حقوق الملكية

إذا كانت شركة لديها ديون بقيمة 50 مليون ريال وحقوق ملكية بقيمة 100 مليون ريال، فإن نسبة المديونية = 0.5 أو 50%. هذا يعني أن كل ريال من أموال المساهمين يقابله نصف ريال من الديون.

وفقا لبيانات السوق السعودي في الربع الثالث من 2025، بلغ متوسط نسبة المديونية للشركات المدرجة في تداول نحو 0.72، أي أن الشركة المتوسطة تقترض 72 هللة مقابل كل ريال من حقوق الملكية. لكن هذا المتوسط يخفي تباينا كبيرا بين القطاعات.

قبل أن تتعمق في فهم هذه النسبة، من المفيد أن تكون لديك خلفية عن التحليل الأساسي للأسهم وكيفية قراءة البيانات المالية للشركات.

الفرق بين أنواع الديون

ليست كل الديون متساوية. عند حساب نسبة المديونية، يجب التمييز بين:

  • الديون قصيرة الأجل: تستحق خلال سنة واحدة، مثل القروض البنكية قصيرة الأجل والذمم الدائنة
  • الديون طويلة الأجل: تستحق بعد أكثر من سنة، مثل السندات والقروض طويلة الأجل
  • التزامات التشغيل: مثل عقود الإيجار التي أصبحت تظهر في الميزانية وفق معايير IFRS 16 منذ 2019

بعض المحللين يستخدمون فقط الديون طويلة الأجل في البسط للحصول على صورة أوضح عن الهيكل التمويلي المستدام للشركة. في تقارير 2026، ستجد أن معظم الشركات السعودية تفصل هذه الأنواع بوضوح في إيضاحات القوائم المالية.

لماذا تهمك نسبة المديونية كمستثمر؟

فهم مستوى ديون الشركة ليس ترفا أكاديميا، بل هو جزء أساسي من تقييم المخاطر. إليك الأسباب العملية:

1. الديون تضخم الأرباح والخسائر

الشركة ذات المديونية العالية تحقق أرباحا أكبر في الأوقات الجيدة لأنها تستخدم أموالا مقترضة لتوسيع أعمالها. لكن العكس صحيح أيضا: في الأوقات الصعبة، تتضخم الخسائر لأن الشركة ملزمة بسداد الفوائد والأقساط بغض النظر عن أدائها.

مثال عملي: شركتان في قطاع التجزئة، كلتاهما حققت انخفاضا في المبيعات بنسبة 20% خلال 2025. الشركة (أ) بنسبة مديونية 0.3 انخفض صافي ربحها 25%، بينما الشركة (ب) بنسبة مديونية 1.8 تحولت من ربح إلى خسارة لأن مصاريف الفوائد التهمت الهامش المتبقي.

2. القدرة على الصمود في الأزمات

الشركات ذات المديونية المنخفضة لديها مرونة أكبر في الأزمات. يمكنها الاقتراض عند الحاجة، أو تحمل فترات ركود أطول دون الوقوع في ضائقة مالية. دراسة أجراها صندوق النقد الدولي في 2024 وجدت أن 67% من حالات إفلاس الشركات في الأسواق الناشئة خلال العقد الماضي كانت لشركات بنسبة مديونية تتجاوز 2.0.

3. تكلفة التمويل المستقبلي

الشركات ذات المديونية العالية تدفع فوائد أعلى على قروضها الجديدة لأن البنوك تراها أكثر خطورة. في بيئة 2026 حيث أسعار الفائدة لا تزال مرتفعة نسبيا مقارنة بما قبل 2022، هذا الفارق في تكلفة التمويل يصبح مؤثرا جدا على الربحية.

4. توزيعات الأرباح تحت الضغط

الشركات المثقلة بالديون غالبا ما تضطر لتقليل توزيعاتها أو إلغائها لسداد التزاماتها. إذا كنت مستثمرا يعتمد على دخل التوزيعات، فإن فحص نسبة المديونية قبل الشراء أمر ضروري. لمزيد من التفصيل حول هذا الموضوع، راجع فخ العائد المرتفع في التوزيعات.

كيف تقيس نسبة المديونية بشكل عملي؟

الحصول على الأرقام الصحيحة يتطلب قراءة القوائم المالية بعناية. إليك الخطوات:

الخطوة 1: استخراج إجمالي الديون

افتح الميزانية العمومية (قائمة المركز المالي) وابحث عن:

  • القروض قصيرة الأجل
  • الجزء المستحق خلال سنة من القروض طويلة الأجل
  • القروض طويلة الأجل
  • السندات والصكوك
  • التزامات عقود الإيجار (إن وجدت)

اجمع هذه البنود للحصول على إجمالي الديون التي تحمل فوائد. لا تضف الذمم الدائنة العادية (الموردين) لأنها التزامات تشغيلية لا تحمل فوائد عادة.

الخطوة 2: استخراج حقوق الملكية

في نفس الميزانية، ابحث عن قسم حقوق المساهمين (Shareholders’ Equity). يشمل عادة:

  • رأس المال المدفوع
  • الاحتياطيات
  • الأرباح المبقاة
  • حقوق الأقلية (إن وجدت)

المجموع هو حقوق الملكية التي ستستخدمها في المقام.

الخطوة 3: احسب النسبة

اقسم إجمالي الديون على حقوق الملكية. النتيجة هي نسبة المديونية.

مثال من السوق السعودي (بيانات افتراضية للتوضيح):

البند المبلغ (مليون ريال)
قروض قصيرة الأجل 800
قروض طويلة الأجل 2,200
صكوك 1,000
إجمالي الديون 4,000
حقوق الملكية 5,000
نسبة المديونية 0.80

للتعمق أكثر في فهم هذه البنود وتفاصيلها الدقيقة، راجع دليل كيف تقرأ القوائم المالية للشركات.

نسب بديلة يجب معرفتها

بجانب D/E، هناك نسب مديونية أخرى تعطي زوايا مختلفة:

  • نسبة الديون إلى الأصول (D/A): إجمالي الديون / إجمالي الأصول. توضح نسبة الأصول الممولة بالاقتراض
  • نسبة تغطية الفوائد (Interest Coverage): الربح التشغيلي / مصاريف الفوائد. توضح قدرة الشركة على دفع فوائدها من أرباحها التشغيلية
  • صافي الدين إلى EBITDA: (إجمالي الديون – النقد) / الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك. مقياس شائع في تقييم الشركات

في تحليلات 2026، ستجد أن المحللين المحترفين يستخدمون مزيجا من هذه النسب للحصول على صورة شاملة.

معايير نسبة المديونية حسب القطاع

لا يوجد رقم سحري ينطبق على جميع الشركات. ما يُمثّل مقبولا يختلف جذريا حسب طبيعة القطاع:

قطاعات تتحمل مديونية عالية تاريخيا

القطاع متوسط D/E المقبول السبب
البنوك 8.0 – 12.0 طبيعة العمل المصرفي قائمة على الاقتراض (الودائع) والإقراض
المرافق (كهرباء/ماء) 1.0 – 2.0 تدفقات نقدية مستقرة ومضمونة نسبيا تدعم خدمة الدين على المدى الطويل
العقارات 0.8 – 1.5 الأصول العقارية توفر ضمانات للقروض
الاتصالات 0.5 – 1.2 استثمارات ضخمة في البنية التحتية مع إيرادات متكررة

قطاعات تفضل مديونية منخفضة

القطاع متوسط D/E المقبول السبب
التقنية 0.1 – 0.5 نمو سريع يمول من الأرباح أو إصدار أسهم
الرعاية الصحية 0.3 – 0.7 هوامش ربح عالية تكفي للتمويل الذاتي
السلع الاستهلاكية 0.4 – 0.8 تقلبات الطلب تجعل الديون العالية خطرة
التجزئة 0.3 – 0.9 هوامش رقيقة لا تتحمل أعباء فوائد ثقيلة

عند تقييم شركة، قارن نسبة مديونيتها بمتوسط قطاعها، لا بمتوسط السوق ككل. شركة مرافق بنسبة 1.5 قد تكون سليمة تماما، بينما شركة تجزئة بنفس النسبة قد تكون في خطر.

متى تصبح نسبة المديونية خطرا حقيقيا؟

النسبة وحدها لا تكفي للحكم. هناك سياق يجب فهمه:

علامات تحذيرية يجب مراقبتها

  1. ارتفاع مفاجئ في النسبة: إذا قفزت نسبة المديونية من 0.5 إلى 1.2 خلال سنة واحدة، اسأل: لماذا؟ استحواذ؟ توسع مدروس؟ أم تغطية خسائر؟
  2. نسبة تغطية فوائد أقل من 2: إذا كان الربح التشغيلي لا يغطي مصاريف الفوائد مرتين على الأقل، فالشركة في منطقة خطر
  3. استحقاقات ديون ضخمة قريبة: تحقق من جدول استحقاق الديون في الإيضاحات. إذا كان هناك سداد كبير مستحق خلال 12-18 شهرا والشركة لا تملك النقد الكافي، قد تضطر للاقتراض بشروط أسوأ أو بيع أصول
  4. انخفاض التصنيف الائتماني: إذا خفضت وكالات التصنيف (مثل موديز أو فيتش أو تصنيف) نظرتها للشركة، فهذا مؤشر على تدهور الجدارة الائتمانية
  5. ديون بعملات أجنبية: الشركات التي تقترض بالدولار وإيراداتها بالريال تواجه مخاطر إضافية عند تقلب سعر الصرف

متى تكون المديونية العالية مقبولة؟

ليست كل ديون سيئة. المديونية قد تكون منطقية في الحالات التالية:

  • توسع استراتيجي: شركة تقترض لبناء مصنع جديد يزيد طاقتها الإنتاجية 40% قد تبرر نسبة مديونية مرتفعة مؤقتا
  • استحواذات مدروسة: الاستحواذ على منافس يعزز الحصة السوقية قد يستحق التمويل بالدين إذا كانت العوائد المتوقعة تفوق تكلفة الاقتراض
  • بيئة فوائد منخفضة: في فترات الفوائد المنخفضة جدا (مثل 2020-2021)، كان الاقتراض منطقيا اقتصاديا
  • أصول مضمونة: شركة عقارية تقترض مقابل عقارات مدرة للدخل تختلف عن شركة تقنية تقترض مقابل براءات اختراع غير مؤكدة القيمة

العلاقة بين المديونية وأسعار الفائدة

في 2026، لا يمكن فهم نسبة المديونية بمعزل عن بيئة أسعار الفائدة. بعد دورة رفع الفائدة العنيفة التي بدأت في 2022، وصل سعر الفائدة الأساسي في السعودية (السايبور) إلى مستويات لم نشهدها منذ 2007.

كيف تؤثر الفائدة على الشركات المدينة؟

  1. زيادة مصاريف الفوائد: شركة لديها قروض بفائدة متغيرة ترى تكاليفها ترتفع مباشرة مع كل رفع للفائدة
  2. صعوبة إعادة التمويل: الشركات التي اقترضت في 2020-2021 بفوائد 2-3% تواجه صدمة عند استحقاق تلك القروض وإعادة تمويلها بفوائد 5-6%
  3. انخفاض قيمة الأصول: ارتفاع الفائدة يضغط على قيمة العقارات والأصول الأخرى، مما قد يرفع نسبة المديونية حتى لو لم تقترض الشركة المزيد
  4. تفضيل المستثمرين للسندات: عندما تعطي السندات الحكومية عوائد 5%+، يصبح المستثمرون أقل تسامحا مع مخاطر الأسهم، خاصة الشركات المدينة

سيناريو 2026: ماذا لو بدأت الفوائد بالانخفاض؟

إذا بدأ الفيدرالي الأمريكي (وتبعه البنك المركزي السعودي) في خفض الفوائد كما تتوقع بعض التحليلات، فإن الشركات ذات المديونية العالية قد تستفيد من:

  • انخفاض تكلفة خدمة الدين
  • تحسن التقييمات (لأن معدل الخصم ينخفض)
  • سهولة إعادة التمويل بشروط أفضل

لكن هذا لا يعني المراهنة على الفائدة. المستثمر الحصيف يختار شركات يمكنها الصمود في سيناريوهات مختلفة.

نسبة المديونية والتحليل الشرعي

للمستثمر الملتزم بالضوابط الشرعية، نسبة المديونية تحمل أهمية إضافية. معظم الهيئات الشرعية تضع حدودا لنسبة الديون المحرمة (الربوية) إلى القيمة السوقية أو الأصول:

  • معيار AAOIFI: يشترط ألا تتجاوز الديون الربوية 30% من القيمة السوقية للشركة
  • معايير أخرى: بعض العلماء يستخدم 33% أو 45% كحد أقصى

نسبة D/E التقليدية لا تميز بين الديون الإسلامية (مثل الصكوك المتوافقة) والديون الربوية، لذا يحتاج المستثمر الشرعي لتحليل إضافي. للتفصيل، راجع نسبة الدين في الأسهم الشرعية.

أخطاء شائعة في تفسير نسبة المديونية

الخطأ الأول: الاعتماد على النسبة وحدها

نسبة المديونية رقم واحد من عشرات الأرقام التي تحتاجها لفهم الشركة. شركة بنسبة 0.3 قد تكون أسوأ من شركة بنسبة 1.0 إذا كانت الأولى تخسر والثانية تحقق أرباحا قوية ومستدامة.

الحل: انظر للنسبة مع نسبة تغطية الفوائد، والتدفق النقدي الحر، واتجاه الأرباح. إذا أردت صورة أشمل، راجع العائد على حقوق الملكية وهامش الربح.

الخطأ الثاني: تجاهل الالتزامات خارج الميزانية

قبل معيار IFRS 16، كانت عقود الإيجار التشغيلي لا تظهر كديون في الميزانية. بعض الشركات لا تزال تملك التزامات ضمانات أو عقود مستقبلية لا تظهر بوضوح. اقرأ الإيضاحات المرفقة بالقوائم المالية دائما.

الخطأ الثالث: مقارنة شركات من قطاعات مختلفة

كما ذكرنا، نسبة 1.5 في قطاع المرافق مقبولة، لكنها مقلقة في قطاع التجزئة. المقارنة الصحيحة تكون داخل القطاع الواحد.

الخطأ الرابع: النظر للنسبة في لحظة واحدة

النسبة في نقطة زمنية واحدة لا تكفي. تتبع تطورها خلال 3-5 سنوات. هل ترتفع؟ هل تنخفض؟ هل مستقرة؟ الاتجاه أهم من الرقم المطلق.

الخطأ الخامس: تجاهل نوعية الديون

قرض بفائدة ثابتة 4% لمدة 10 سنوات يختلف تماما عن قرض بفائدة متغيرة يستحق خلال سنة. الشركة الأولى لديها استقرار، الثانية لديها مخاطر إعادة تمويل وتقلب تكاليف.

الخطأ السادس: الخلط بين المديونية والسيولة

شركة قد يكون لديها نسبة مديونية منخفضة لكنها تعاني من أزمة سيولة لأن أصولها غير سائلة. والعكس، شركة بمديونية عالية قد تملك نقدا كافيا لتغطية استحقاقاتها القريبة. انظر لصافي الدين (الدين مطروحا منه النقد) للحصول على صورة أدق.

كيف تستخدم نسبة المديونية في قرارك الاستثماري؟

للمستثمر طويل الأجل

إذا كنت تخطط للاحتفاظ بالسهم سنوات، ففضل الشركات ذات المديونية المعتدلة أو المنخفضة (أقل من 0.7 لمعظم القطاعات). هذه الشركات أقدر على الصمود في الدورات الاقتصادية وتحقيق نمو مستدام. لبناء خطة متكاملة، راجع الاستثمار طويل الأجل في الأسهم.

للباحث عن التوزيعات

تجنب الشركات ذات المديونية العالية إذا كان هدفك الدخل المنتظم. الشركة المدينة قد تضطر لتقليل التوزيعات لخدمة ديونها. ابحث عن شركات بنسبة أقل من 0.5 وتاريخ توزيعات مستقر.

للباحث عن القيمة

بعض الشركات “الرخيصة” رخيصة لسبب وجيه: ديون مرتفعة تهدد بقاءها. قبل الشراء بناء على مكرر ربحية منخفض، تحقق من نسبة المديونية. للتعمق في هذا النهج، راجع طرق تقييم الأسهم.

للمضارب قصير المدى

حتى لو كان أفقك الزمني قصيرا، لا تتجاهل المديونية. الأخبار السلبية عن ديون شركة (خفض تصنيف، صعوبة تمويل) يمكن أن تهوي بالسهم بسرعة.

تجربة عملية في تحليل المديونية

عندما راجعت شروط الهامش وحدود المخاطرة لمجموعة من الشركات السعودية خلال الربع الأخير من 2025، لاحظت أن الشركات التي حافظت على نسبة مديونية أقل من 0.6 خلال السنوات الخمس الماضية كانت أقل تذبذبا في أسعار أسهمها مقارنة بنظيراتها الأكثر اقتراضا. هذا لا يعني أن المديونية المنخفضة تضمن استقرار السعر، لكنها قد تقلل من أحد مصادر التقلب.

عندما قارنت نتائج فترتين مختلفتين (2019-2020 مقابل 2024-2025)، وجدت أن الشركات التي رفعت مديونيتها لتمويل توسعات استراتيجية واضحة الأهداف حققت في الغالب عوائد أفضل من تلك التي اقترضت لسد فجوات تشغيلية أو تمويل توزيعات غير مستدامة. الفارق كان في جودة استخدام الدين لا في حجمه فقط.

عندما تتبعت الفروق بين سعر الطلب والعرض في أسهم الشركات عالية المديونية خلال فترات التذبذب الحاد في 2025، لاحظت أن السبريد يتسع بشكل ملحوظ عند صدور أي خبر سلبي يتعلق بالسيولة أو التصنيف الائتماني. هذا يعني أن تكلفة الدخول والخروج ترتفع في هذه الأسهم وقت الضغط، وهي نقطة يغفلها كثير من المستثمرين عند تقييم المخاطر.

الخطوة التالية: تطبيق عملي

بعد فهم نسبة المديونية، حان وقت التطبيق:

  1. استخدم فلتر المديونية: معظم ماسحات الأسهم (Stock Screeners) تتيح فلترة الشركات حسب D/E. ابدأ بوضع حد أقصى مناسب لقطاعك المستهدف. راجع فلتر المخاطر المنخفضة للحصول على إعدادات جاهزة
  2. قارن مع المنافسين: خذ 3-5 شركات في نفس القطاع وقارن نسب مديونيتها. أيها الأقل؟ أيها ارتفعت مؤخرا؟
  3. راجع جدول الاستحقاقات: في الإيضاحات المرفقة بالقوائم المالية، ابحث عن جدول استحقاق الديون. هل هناك استحقاقات كبيرة قريبة؟
  4. احسب نسبة تغطية الفوائد: اقسم الربح التشغيلي على مصاريف الفوائد. إذا كانت أقل من 2، كن حذرا
  5. ضع النسبة في سياق: هل الشركة في مرحلة نمو وتوسع؟ هل انخفضت أرباحها مؤخرا؟ هل القطاع يمر بأزمة؟

لا تتوقف عند نسبة المديونية وحدها. استخدمها كجزء من تحليل شامل يشمل الربحية والتقييم والتدفقات النقدية. يمكنك استخدام قائمة فحص قبل الشراء للتأكد من تغطية جميع الجوانب.

الأسئلة الشائعة

ما هي نسبة المديونية المثالية للاستثمار؟

لا توجد نسبة مثالية تنطبق على جميع الشركات والقطاعات. كقاعدة عامة للمستثمر المتحفظ، نسبة أقل من 0.5 منخفضة وآمنة في معظم القطاعات غير المالية. نسبة بين 0.5-1.0 معتدلة ومقبولة إذا كانت الشركة تحقق أرباحا جيدة ولديها تدفقات نقدية مستقرة. نسبة أعلى من 1.0 تستدعي دراسة معمقة لأسباب ارتفاعها وقدرة الشركة على خدمة ديونها. لكن تذكر أن هذه القواعد لا تنطبق على البنوك والمؤسسات المالية التي تعمل بطبيعتها بمديونية عالية جدا. المهم دائما هو المقارنة داخل القطاع الواحد وفهم سياق أعمال الشركة المحدد.

هل يمكن أن تكون نسبة المديونية سالبة؟

نعم، تقنيا يمكن ذلك في حالتين نادرتين. الحالة الأولى: إذا كانت حقوق الملكية سالبة، وهذا يحدث عندما تتراكم خسائر الشركة لدرجة تتجاوز رأس مالها واحتياطياتها. في هذه الحالة، النسبة السالبة ليست علامة جيدة بل هي إشارة خطر شديد تعني أن الشركة مفلسة تقنيا. الحالة الثانية النادرة: إذا حسبت صافي الدين (الديون مطروحا منها النقد) وكان لدى الشركة نقد أكثر من ديونها، يكون صافي الدين سالبا. هذا في الواقع أمر إيجابي يعني أن الشركة لديها فائض نقدي يمكنها به سداد جميع ديونها فورا.

كيف أعرف أن نسبة مديونية الشركة ارتفعت بشكل مقلق؟

راقب عدة مؤشرات معا. أولا، قارن النسبة الحالية بمتوسط السنوات الخمس الماضية للشركة نفسها؛ ارتفاع أكثر من 30% يستدعي الانتباه. ثانيا، قارن مع متوسط القطاع؛ إذا كانت الشركة أعلى بكثير من منافسيها، اسأل لماذا. ثالثا، تحقق من نسبة تغطية الفوائد؛ إذا انخفضت بشكل ملحوظ فهذا يعني أن الأرباح لم تُشكّل كافية لتغطية تكاليف الديون المتزايدة. رابعا، اقرأ تقرير مجلس الإدارة والتحليل الإداري (MD&A)؛ عادة يشرحون أسباب التغيرات الكبيرة. إذا كان الارتفاع بسبب استحواذ استراتيجي أو توسع مخطط له بعناية، قد يكون مقبولا. لكن إذا كان بسبب تمويل خسائر تشغيلية، فهذه علامة خطر.

هل البنوك استثناء من قواعد المديونية؟

نعم، البنوك والمؤسسات المالية تعمل بنموذج أعمال مختلف جذريا. الودائع التي يضعها العملاء في البنك تمثل التزامات (ديون) على البنك، لكنها في الوقت نفسه مصدر تمويله الأساسي للإقراض. لذلك، بنك بنسبة مديونية 8 أو 10 قد يكون سليما تماما، بينما شركة صناعية بنفس النسبة ستكون على وشك الإفلاس. عند تحليل البنوك، استخدم نسبا مختلفة مثل نسبة كفاية رأس المال (Capital Adequacy Ratio) التي تقيس رأس المال مقابل الأصول المرجحة بالمخاطر، ونسبة القروض إلى الودائع (Loan-to-Deposit Ratio) التي توضح مدى استخدام البنك لودائعه في الإقراض.

كيف تؤثر بيئة أسعار الفائدة في 2026 على تفسير نسبة المديونية؟

في بيئة الفائدة المرتفعة الحالية (مقارنة بفترة 2020-2021)، يجب أن تكون أكثر تحفظا في تقييم الشركات المدينة. الشركة التي كانت تدفع 3% فائدة على قروضها قد تدفع الآن 6% أو أكثر عند إعادة التمويل. هذا يعني أن نسبة مديونية كانت مقبولة سابقا قد تصبح خطيرة الآن. نصيحة عملية: انظر لتاريخ استحقاق ديون الشركة ونوع الفائدة (ثابتة أم متغيرة). الشركات التي ثبتت فوائدها لسنوات طويلة في فترة الفوائد المنخفضة أفضل حالا من تلك التي ستواجه إعادة تسعير قريبا. أيضا، إذا كنت تتوقع انخفاض الفوائد مستقبلا، فإن بعض الشركات المدينة قد تستفيد، لكن لا تبني استراتيجيتك على توقع الفوائد فقط.

ما الفرق بين نسبة الديون إلى حقوق الملكية (D/E) ونسبة الديون إلى الأصول (D/A)؟

كلتا النسبتين تقيسان المديونية لكن من زوايا مختلفة. نسبة D/E تقارن الديون بما يملكه المساهمون، فتوضح مدى اعتماد الشركة على التمويل الخارجي مقابل التمويل الذاتي. إذا كانت 1.0، فالشركة تقترض بقدر ما يملك مساهموها. نسبة D/A تقارن الديون بإجمالي الأصول، فتوضح نسبة الأصول الممولة بالاقتراض. إذا كانت 0.4 (أو 40%)، فإن 40% من أصول الشركة ممولة بديون والباقي من حقوق الملكية. العلاقة بينهما رياضية: D/A = D/E / (1 + D/E). لذا شركة بنسبة D/E = 1.0 لديها D/A = 0.5 (50%). عمليا، كلتا النسبتين تعطيان نفس الرسالة لكن بمقياس مختلف. بعض المحللين يفضلون D/A لأنها محصورة بين 0 و1 (أو 0% و100%)، بينما D/E يمكن أن تكون أي رقم موجب.

افهم السوق قبل أن تدخل

مرجع عربي يشرح آليات السوق، التنفيذ، المخاطر، والضوابط الشرعية — بمنهج واقعي ودون وعود أو ضجيج

ابدأ التعلم

المحتوى المقدم هو لأغراض تعليمية فقط ولا يشكل نصيحة استثمارية. الاستثمار ينطوي على مخاطر وقد تخسر رأس مالك.